تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

517

منتقى الأصول

الأجزاء والشرائط عدا نية القربة ، وهو مما يعلم باتيانه ( 1 ) . وناقشه في الكفاية بوجهين : الأول : انه لا دليل على حسن الاحتياط بهذا المعنى ، لأنه في الحقيقة ليس باحتياط ، فلو دل عليه دليل كان مطلوبا مولويا نفسيا . نعم لو دل دليل على الامر بالاحتياط في خصوص العبادات ولم يتصور امكانه بمعناه الحقيقي فيها ، التزم بهذا المعنى بدلالة الاقتضاء . الثاني : ان ما افاده ( قدس سره ) ليس حلا للاشكال وردا له ، بل هو التزام به واقرار له كما لا يخفى ( 2 ) . وبعد ذلك تعرض صاحب الكفاية ( قدس سره ) إلى حل الاشكال : بان الاحتياط عبارة عن الاتيان بما احتمل تعلق الوجوب به بتمام أجزائه وشرائطه ، وهذا متحقق في العبادات ، إذ الامر يتعلق بذات العمل ولا ينبسط على قصد القربة ، لأن اعتباره في الواجب عقلي لا شرعي . إذن فما يحتمل الامر به شرعا يؤتى به مع الجهل بالأمر . غاية الأمر انه لا بد ان يؤتى به بنحو مقرب لو كان مأمورا به شرعا ، وذلك يحصل بالاتيان به بداعي احتمال الامر أو لاحتمال محبوبيته ، فيقع امتثالا للامر على تقدير ثبوته واقعا . وذكر بعد ذلك : بأنه قد انقدح انه لا حاجة في جريانه في العبادات إلى تعلق أمر بها ، بل لو فرض تعلقه بها لكانت مستحبا نفسيا كسائر المستحبات النفسية ولا ربط لذلك بالاحتياط ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 229 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 350 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 351 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .